الأحد، 9 ديسمبر، 2012

جرح قديم

المصريون أكثر الناس يتحملون الجروح والألم ويقابلونا بابتسامة من القلب
ولكن .. عندما يفتح جرح قديم ليوضع عليه الملح الحارق
فلهم الحق كل الحق أن يصرخوا 
كفى !
نريد حريتنا .. كرامتنا .. حقوقنا ..
كفى استبداداَ بنا كفى ظلما واستعباداً
فقط كفى ..
صرخوا بأعلى صوتهم .. 
 ازداد نزيف جراحم ..
مصر تنزف أرواحاً .. أطهر الأرواح على أرضها
تجاهل الطاغي صراخهم تظاهر بالصم 
ادعى انه لا يجيد قرآءة ما كتبته دمائهم على الأرض 
حاول أن يخيط الجرح .. لكنه مازادهم إلا إيلاما ..
مازادهم إلا صراخاً ورغبة في الحرية .. 
حاول معهم الكثير لكنهم أبوا ..
فلا مفر الآن إما تركهم أو الموت .. 
قرر أن يحارب .. يحارب حتى آخر قطرات دمائه في جسده الجبار 
لكنه ارتعب من هول المنظر .. ارتد إلى الخلف كالجبان مرتعشا 
كانوا كثييرين .. كان منظرا تقشعر له الأبدان .. 
دب الرعب في قلبه فقرر تركهم .. 
وبعد 18 يوما من الصراخ المستمر أعلن استسلامه ..
استسلم الطاغي لكن جروح مصر لازلت تنزف ..



السبت، 8 ديسمبر، 2012

إخوان غير مسلمين

كلما اقتربت مني كلما اقتربت من الموت
فقط توقف .. أعدك بأني لن أهرب ولا أتوسل .. فموتي مؤكد لا محالة 
ولكن قبل سحب الروح مني أود لو أعرف ماالذي حدث ؟
ما الذي تغير منذ تلك الأيام التي عشناها سويا ؟؟
18 يوم .. بل أكثر !! 
كانت قضيتنا واحدة ورغباتنا واحدة ..
كنت تحميني وأحميك ..
أتذكر ؟ كنت تبعد عني بضع خطوات فقط 
وكان صوتنا يعلو كدوي المدافع في سكون الليل ليهز عرش السماء 
كنا نسأل الله الأمن لبلادي ..
ما الذي حدث ؟
لا تدعي بأنك تدافع عن الدين فالدين لم يشوه إلا بسببك !!
أنسيت ؟ أنسيت ذاك الشيخ الذي إنحنى لرفع صليب كان قد سقط أرضا ثم قبله ؟
أم ذاك المسيحي الذي حما أخاه المسلم وهو يصلي فرض ربه ؟ 
كلنا نعبد الله ولكن تختلف الشرائع !!
أرأيت تلك الفتاة المحجبه وهي تضم يدها بكل ما أوتيت من قوة على صديقتها 
ذات الصليب المعلق في رقبتها ..
أذكر أننا رأينا فتاة .. كان لباسها محتشما وعلقت في رقبتها مفتاحاً فرعونياُ 
لم نستطع تحديد ملتها .. أهي مسيحية؟ أم مسلمة غير محجه ؟!
لكننا إتفقنا على إنها مصرية .. 
هكذا كنت أنت أيضا .. كنت مصريا .. تدافع عن أرض وطنك وعن حق أخيك 
اليوم اصبحت تقتل وتروع وتنهب ؟؟
إنها نفس الأحداث .. نفس التاريخ ولكن فقط رأيت الصديق قد انقلب عدواً
لم تكونوا أبدا من الثوار 
فأنتم كنتم ومازلتم إخوان
إخوان غير مسلمين ..

الجمعة، 7 ديسمبر، 2012

شوق لأرض نيلها يجري في دمي

أشتاق لبلادي .. أشتاق لأرض نيلها يجري في دمي 
ومن ترابها خلقت .. وهوائها أتنفسه حتى في غربتي 
وماأصعبه من اشتيااق ..
نفسي .. نفسي أرجع تاني للشارع الدافي في عز الشتا ..
شوارع بلادي بتدفيها ضحكة طفل وحكاوي الناس في ساعة سهر ..
الفجرية ع الكورنيش لحظة بالدنيا ومافيها ..
ولما نتمشى و النيل يمشي معانا والقمر بيضحك لحكاوينا .. 
كوباية شاي العصرية في البلكونة ..
والمغربيه كده ع الشط مع كتاب <3 
وحشتني بلد كل أهلها بيخافوا على بعض 
وحشتني بلد كلمة حلوة ممكن تعدي أي خناقه فيها 
وحشتني بلد الصبحيه فيها بنسلم على كل الناس اللي نعرفه واللي منعرفوش 
وحشتني بلد فيها الخير للغير ده مزروع في الناس 
وحشتني بلد الجدعنه طبع أهلها 
وحشتني بلد بتتريق على طوب الأرض 
وحشتني بلآدي .. وحشتني مصر 
اشتقت لأذان بيترفع مع جرس الكنيسة .. على أرض شربت من دماء شهداء ماتوا عشانها
لـ حب إتحفر ع الشجر .. لـ رسالة بنقولها للبحر 
للعيال اما يزوغوا من المدرسة عشان ماتش الأهلي
لصوت يعلى ع القهوة في مناقشه حاده ع السياسه 
لست الكل وهي واقفه في البلكونه وبتنده على ابنها عشان يطلع يتغدا 
للقلوب الصافية .. قلوب مبتعرفش تكره 
قلوب اتعلمت تتحمل وتسكت 
قلوب اتعلمت ازاي تدافع عن نفسها بطريقه استراتيجية .. 
..
بس وحشتني أوووي بلادي 
بحبك يا بلادي 
12/8/2012
8dec2012

الأربعاء، 5 ديسمبر، 2012

بداية الألم

كان ذلك اليوم الثاني من عمر تلك الثورة أو "الزوبعة" كما سماها البعض ..
الشباب في موقع الحدث منذ البارحة فطلباتهم مازلت لم تحقق بعد ..
فكيف لهم أن يتراجعوا ويعودوا لحياة مذلة حقيرة ؟
 كيف لهم أن يعودوا لمثل ذلك وقد ذاقوا للحرية طعما ؟
الحرية إدمان .. تناولها مرة يكفي لجعلك تضحي بحياتك لتناولها مرة أخرى 
نزل هؤلاء يطالبون بأبسط حقوق ابن آدم ..
 لكن للطغاة عقل متحجر 
حرك الطاغي بيادقه وأعدها للهجوم ..
هم في الميدان يهتفون بصوت واحد 
ملايين الشباب على قلب رجل واحد ..
لم يخشوا هجوم تلك البيادق لم يخافوا تلك الأسلحة 
تلك المدرعات والمسدسات وحتى العصي ..
وهم سلاحهم الوحيد دعوة من القلب لرب العباد 
وتلك الأحجار أرضاُ .. الحجارة من أرض وطن بائس .. أجزاء من وطن يدافعون عنه بأرواحهم 
في لحظة مباغتة عُزفت نغمة الرشاش على أوتار أجساد هؤلاء الشباب .. 
بدأوا يتساقطون ..كأوراق شجرة مصفرة في خريف بارد ..
ذاك القاتل يشاهد مستمتعاً كالجبان من خلف الأسوار 
أسكت الكثيرين لكنه بإسكاته إياهم قلَّب الطبيعة ضده 
أشعل النيران بدمائهم .. أيقظ قلوب العديدين ممن كانت لهم قلوب غافلة ! 
قد يكون قتل هتفاتهم وسقى الأرض بدمائهم 
لكنه مهما حاول لن يستطيع قتل فكرة هم أوجدوها وهم بنوا اساسها 
مات الخوف في قلوب الناس .. حاربوا حتى آخر قطرة دم في آخر جندي فيهم على أرض المعركة
هم شباب لا يستسلمون لا ييأسون .. هم أصحاب قضية 
وصاحب القضية الحق لا يتنازل عنها مهما كان 
هم أصحاب قضيه وشعارهم "إما الفوز أو الموت" ..