السبت، 13 فبراير، 2016

ميت على قيد الحياة.


    
إن الألم يتجسد في عزيز على قلبك قتل نفسه وزُف نعشه خارجاً من قلبك وهو يتنفس أمام عينك..
لا تعرف هذا الشخص الذي كان يوماً أقرب لك من حبل الوريد، لم يعد نفس الشخص الذي دافعت بضراوة عن حبه يوماً ما.
جلس أمامها مشعلاً سجائره أخذت تتأمله وحياتها تمر أمامها فتسقط دمعة غادرة تخون عهداً كانت قد قطعته على نفسها سابقاً بألا تبكي عليه مجدداً، يضج رأسها بكثير من الأسئلة .. تبادلا الصمت المحمَّل بالكثير من الحديث.. الوجُوم كاد يذبحها بسكينه وينبض رأسها بسؤال.. أنّى لميت تدخين السجائر؟..
اليوم، وفقط اليوم أدركت أنه يمكن لميت أن يتنفس ويضحك ويدخن السجائر ويتحرك!
أيقنت أنه لا يجب أن يلف جسده بالبياض ويحجب وجهه عنّا التراب حتى نبكي موته ..
مايؤلمني ليس موته بطريقة شنيعة كهذه، فإنها خاتمة إستحقها، ولكنني لم أستحقها..
رحم الله الموتى بداخلنا