الأربعاء، 5 ديسمبر، 2012

بداية الألم

كان ذلك اليوم الثاني من عمر تلك الثورة أو "الزوبعة" كما سماها البعض ..
الشباب في موقع الحدث منذ البارحة فطلباتهم مازلت لم تحقق بعد ..
فكيف لهم أن يتراجعوا ويعودوا لحياة مذلة حقيرة ؟
 كيف لهم أن يعودوا لمثل ذلك وقد ذاقوا للحرية طعما ؟
الحرية إدمان .. تناولها مرة يكفي لجعلك تضحي بحياتك لتناولها مرة أخرى 
نزل هؤلاء يطالبون بأبسط حقوق ابن آدم ..
 لكن للطغاة عقل متحجر 
حرك الطاغي بيادقه وأعدها للهجوم ..
هم في الميدان يهتفون بصوت واحد 
ملايين الشباب على قلب رجل واحد ..
لم يخشوا هجوم تلك البيادق لم يخافوا تلك الأسلحة 
تلك المدرعات والمسدسات وحتى العصي ..
وهم سلاحهم الوحيد دعوة من القلب لرب العباد 
وتلك الأحجار أرضاُ .. الحجارة من أرض وطن بائس .. أجزاء من وطن يدافعون عنه بأرواحهم 
في لحظة مباغتة عُزفت نغمة الرشاش على أوتار أجساد هؤلاء الشباب .. 
بدأوا يتساقطون ..كأوراق شجرة مصفرة في خريف بارد ..
ذاك القاتل يشاهد مستمتعاً كالجبان من خلف الأسوار 
أسكت الكثيرين لكنه بإسكاته إياهم قلَّب الطبيعة ضده 
أشعل النيران بدمائهم .. أيقظ قلوب العديدين ممن كانت لهم قلوب غافلة ! 
قد يكون قتل هتفاتهم وسقى الأرض بدمائهم 
لكنه مهما حاول لن يستطيع قتل فكرة هم أوجدوها وهم بنوا اساسها 
مات الخوف في قلوب الناس .. حاربوا حتى آخر قطرة دم في آخر جندي فيهم على أرض المعركة
هم شباب لا يستسلمون لا ييأسون .. هم أصحاب قضية 
وصاحب القضية الحق لا يتنازل عنها مهما كان 
هم أصحاب قضيه وشعارهم "إما الفوز أو الموت" ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق