الأربعاء، 9 سبتمبر، 2015

كلام مُحرّم

قد أتجاوز عن أن يُحرّم الغناء، أو تُحرّم الموسيقى..
قد أتفهم تحريم الحُب وربما أتفهم تعدد الزوجات،
لكنني فشلت في تفهّم أو تقبل فكرة تحريم الكلام.
أو بمعنى أصح تحريم الحياة.
وكأن فترة "ثانوية عامة" لا يجوز فيها فعل أي شيء غير الإنتحار غرقاً في الكتب. أو الحديث عن أي شيء.. حتى عن مستقبلي الذي لا استطيع تحديد ملامحه.
مهما بلغ أهمية ذلك الشيء لدي.. مهما حاولت جاهدة شرح أنه لا يمكن أن تكون حياتي تتمحور حول قليل من الكتب والمواد طيلة سنة كاملة! حاولت أن أخبرهم أني لدي ماهو أهم من ذلك..
ويكون الرد في استنكار "إيه أهم من مذاكرتك؟"..
أشياء كثيرة! على سبيل المثال، حياتي؟؟!
هل تُلغى حياتي تماماً لتتحول إلي سجن قاسٍ لا يسمح فيه بالحديث سوى عن تلك السخافات التي ندرسها؟ لا يسمح فيه سوى بالتحديق إلى الكتب طوال ساعات وساعات حتى تسود جفوني، وتحمّر عيناي وأعاني من الإعياء طوال اليوم؟
هل سأصبح ناجحة في نظرهم إذا حصلت على "مجموع" وخسرت كل ما أهتم بشأنه؟
أياً كانت إجابتهم فأنا لن أصبح ناجحة بهذه الطريقة.
ليس هكذا يكون المستقبل، ولا يمكن أن يكون هذا الطريق الصحيح..
أتمنى لو يؤمن الجميع بأن الإهتمامات نسبية!
تختلف من شخص لآخر ولا توّرث!
لو أغلق أحدهم فاهِي محاولاً تكميمي، فلابد أن تكون يدي طليقة فأكتب ما اشاء..

الخميس، 30 يوليو، 2015

هذا ما وجدنا عليه آبائنا وأجدادنا

لديهم ذلك الاعتقاد الدائم بأني كأنثى تكون جميع قراراتي وافكاري غير مكتملة كمسودة مقالة تنتظر المراجعة والتنقيح والموافقة عليها حتى يتم نشرها!
نشأت بيننا فجوة مهما عملت جاهدة على تخطيها يعيدونني لنقطة الصفر..
"لا تربوا ابنائكم كما رباكم آبائكم فقد خلقوا لزمان غير زمانكم" ..
تقريباً لم يتغير اسلوب التربية في عائلتي من قرون مضت!
لن أستطيع ابداً أن أشرح كيف أني أريد أن أكون مسؤولة عن قراراتي! وأن أخطيء .. وأتحمل نتيجة خطأي.. أتمنى لو أنهم يسمحون لي بالخوض في الحياة .. لو أنهم يسمحون لي بالحياة!
حتى القرارات المصيرية، مستقبلي، اللذي سأعيشه وحدي بالكامل، وسأتحمل نتائج هذه القرارات وحدي.. كان عليهم إختيار ما يرونه أصح وأسلم لأنك لا تدرين أين تكمن مصلحتك..
وكيف لي أن أدري وأنتم لم تتركوني أبحث!
مصلحتي تكمن في مقدرتي على تحمل نتائج أفعالي.. في عدم إختبائي في المشاكل وقدرتي على مواجهتها..
بعد مناقشات تطول وإستخدام شتى سُبل الإقناع يخبرونني لا مُبالين "اقتنعنا، لكنه لا يصح"
ولم؟؟ "لأن هذا ماتربينا عليه"
يعيشون في عصور مضت، يحاولون بث الحياة في ماضيهم عبر تدمير حاضرنا ومستقبلنا!

الاثنين، 6 يوليو، 2015

مؤهلات دينية 2 "العُهر الديني"

طلبت مني إحدى صديقاتي أن أعيد صياغة الموضوع السابق ذاته ولكن بالعربية الفصحى، لكني عجزت عن وصف مدى العُهر الديني الذي وصلنا إليه بهذه الكلمات! لا توجد كلمات في هذا الكون تندرج تحت أي لغة أو أي لهجة كانت تستطيع وصف حالة التحكم الشامل في العقول، أو بالأصح حالة تغييب العقول!
اعتمد أغلب مُغيِّبِي العقول على النقل.. ولغوا العقل ولم يكتفوا ببشاعة هذه الفعلة .. وكأنما ينقصها قبحاً فعمدوا إلى تكفير ومحاسبة كل من يحاول إعمال عقله! أسئلة طفولية قد تتبادر لذهن طفل في السادسة من عمره، لا يستطيع الاجابة عليها حتى أعظم مشايخ الأمة! هؤلاء من احتكروا الدين لأنفسهم .. وحاصروه بمجموعة عقيمة من العلوم .. التي وضعوها هم بأنفسهم! لمَ؟ وبأي حق هذا؟
من أنزل تلك العلوم؟ من يجبرني على تعلمها لأتحدث في الدين؟ بل ولأفهمه بصورة سليمة! من يحدد
الصورة السليمة للفهم أصلاً؟ من عينكم نُوّاب لله في الأرض؟! بأي حق أنتم تشوهون الدين؟
علوم ما .. تجبرني على تعلمها لتصقل عقلي.. لتغرس فيّ بعض الأمور التي تدعي أنها من المُسلّمات رغم أنها ليست كذلك.. لأتحدث في الدين بما يوافق هواك. أعترض على تقديس الاشخاص! فلا شخص يقدس.. جميع بنو آدم خطّاؤون على حد سواء..  فَنُعِتُّ بأبشع صفات الكفر.
تجدهم يغضبون إذا انتقدت "شيخاً جليلاً" بل ويثورون دفاعاً عنه .. لأنه يمثل "الدين"  على النقيض تماماً اذا انتقدت الرسول مثلاً.. دعوا لي بالهداية و وَلّوا! جرب مثلا أن تخبرهم أن "البخاري" أخطأ.. أو على سبيل المثال لا تثق في قوله.. لكُفّرت لتوك
هل البخاري-رحمه الله- نبي من الأنبياء؟ هل نُزّل عليه دين من الله؟ هل مثلا عُصم من الخطأ؟
الدين ليس حكراً على أحد.. ولم يُنّزل لطبقة "الشيوخ"، الدين لم يُنّزل بعلوم شتّى لا أحصيها..
{لكم دينكم ولي دين}..

الجمعة، 26 يونيو، 2015

مؤهلات دينية

الحديث اجتمع مجموعة من العلماء عشان ينقولهولك صح*
العلماء دول بشر؟
-آه
يعني ممكن يغلطوا عادي؟
-لأ
مش العصمة ماتت مع الرسول!
-صح بس هنكر
            -----------------------------------------
-البخاري اصح كتاب بعد القرآن
مين قال كدة؟
-علماااء!
ممكن يغلطوا يعني عادي
-لأ
البخاري مبيغلطش؟؟
-لأ
يعني هو زي القرآن؟
-آه بس...
"والله قالك اه البخاري زي القرآن .. الاتنين مفيهمش خطأ"
            ------------------------------------
فليذهب كل مفسر مذهبه
-انتي عشان تفسري لازم تُلمّي بـ12 علم
العلوم دي الرسول اللي حطها؟
-لأ، العلماء
العلوم دي هتخليني نسخة منهم!!
           ---------------------------------------
ماهو لما كلنا نتعلم نفس ام الـ١٢ علم بنفس الطريقة هنفسر نفس التفسير!
لما تيجي تتكلم مع حد يعتبر انه فاهم دين، اول حاجة هيقولهالك انت ايه مؤهلاتك عشان تتكلم ف الدين!
الدين منزلش بمؤهلات! الدين نزل على رجل أمّي لا يعرف القراءة ولا الكتابة!
اللي عملوه بمؤهلات ناس عايزة تحتكر الدين لذاتها .. تبقى هي الآمر الناهي.. ناس عايزاك ترجعلهم ف كل كبيرة وصغيرة.. يحرموا عليك ويحللوا ع كيفهم!
الدين عمره ما كان بمؤهلات.

الاثنين، 22 يونيو، 2015

ضيفة في منزلي


" - عايزة أرتب كتبي اللي ف المكتبة..
= لا انتي شيليها خالص
-ليه؟
=كدة كدة انتي هتسيبي البيت يبقى لمّي من دلوقتي"

" -عايزة اغير ديكور اوضتي
= ملوش لزوم ما انتي كلها سنة ومسافرة"

"=بصي احنا هنشيل دول لحد ما تبقي ف بيتك"

" -عايزة ابقى اجيب مكتب صغير كدة
= ابقي هاتيه ف بيتك بقى"

بيتي؟ إذاً أين انا الآن؟ .. فجأة لم يصبح المنزل اللذي تربيت فيه بيتي؟ فجأة أصبحت ضيفة ثقيلة في بيتي! لا أستطيع أن أحيا.. حتى ف غرفتي الصغيرة، لأنها لن تصبح "مملكتي" بعد اليوم..  
بأي حق يتم تهجيري، حتى وان خرجت منه فإليه سأعود!
أشعر بأني أطرد من منزلي. وكأنه ما عاد لي فيه حق! يبدو أنه لم تكفهم غربة الوطن، يريدون تغريبي عن منزلي أيضاً..
أصبح كل شيء ف حياتي معلقاً فلست انا بالمستقرة ولا انا بالراحلة.. فقط اعد الأيام وانتظر، ليس باستطاعتي فعل أي جديد لأن "اعمليه ف بيتك أحسن" .. الانتظار!!
هل سأرحل حقاً؟ هل سأبقى؟ لا اعلم شيء فقط انتظر.. وانا حقاً أكره الانتظار!
ان تنظر لحبل المشنقة المتدلي أمامك منتظراً لحظة تنفيذ الحكم.. تقتل في تلك الثوان اللي تنتظرها ألف مرة!
أن تنظر لسعادة قادمة من بعيد منتظراً لها، يفسد كل معنى للسعادة تفقد كل طعم لها، الانتظار يقتل كل ماهو جميل.. ويزيد من كل ما يقتل 
اكره الانتظار لانه يمنعك من الاستمتاع بكل شيء!
لم علي أن انتظر الرحيل؟ لم لا اعيش حياتي فقط، حتى اذهب للمطار؟ .. فقط حينها يمكنها توديعي لم عليها ان تودعني بكلامها كل ثلاث ثوان! ان تذكرني بأني سأرحل ؟.
"يابنتي انتي اصلا بقيتي ضيفة ف البيت ده.. الايام اللي باقيالك فيه تتعد".